استقبل غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي النائب فؤاد المخزومي وسفير المانيا في لبنان اندرياس كيندل
استقبل غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي، النائب فؤاد المخزومي في زيارة عبر فيها عن تأييده لمواقف صاحب الغبطة.
واعتبر مخزومي بعد اللقاء إن “مواقف غبطته مشرفة وواضحة وصريحة ونحن نقف إلى جانبه ونؤيده،” مبدياً استغرابه من “الميوعة التي تعتري بعض المواقف السياسية.”
ولفت إلى أن “غبطته طرح موضوعي الحياد والتدويل، ونحن لا مشكلة لدينا في الحياد الإيجابي لا سيما أن لبنان عضو في جامعة الدول العربية وحياده لا يعني التطبيع مع إسرائيل أو التخلي عن القضية الفلسطينية، وأي كلام من هذا النوع لم يصدر عن سيادة البطريرك. لذلك نحن نستغرب ردات الفعل على طرح التدويل. فكل المشاكل اللبنانية كان يتم حلها برعاية دولية وهذا ما شهدناه في الأعوام 1840 و1860 و1918 و1920 و1936 و1943 و1958 و1969 و1976 وبين السنوات الممتدة من 2004 إلى 2008، والسبب في ذلك يعود إلى أن الطبقة السياسية لم تبد استعدادا للعمل لمصلحة لبنان”.
وسأل: “أليست المبادرة الفرنسية تدويلا، وماذا عن التحرك الأوروبي والعالمي إثر تفجير مرفأ بيروت، وقبل هذا وذاك سيدر وباريس 1 و2 و3؟ فلماذا هذه الحملة اليوم على التدويل؟”كل 15 إلى 20 سنة تستقوي شريحة من اللبنانيين بقوة السلاح والعلاقات الدولية على سواها من الفئات لفرض سلطتها على لبنان. هذا البلد لا يمكن أن يحكم بهذه الطريقة ويجب أن نتعايش مع بعضنا مع المحافظة على حقوق الجميع”.
وختم مخزومي: “ندعو مجدداً لضرورة تطبيق الطائف،لأنه كان يُطبّق بشكل انتقائي من بعض السياسيين بما يخدم مصالحهم. كما ندعو الى تأليف حكومة شرط ألاّ يكون أعضاؤها من منظومة الفساد التي تسببت في خراب البلد ووصول الدولار إلى 10 آلاف ليرة لبنانية، وتأزم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية والصحية، بل حكومة مستقلين من رأسها إلى وزرائها، حكومة من شأنها استعادة ثقة الشعب والمجتمع الدولي والمغترب الذي لطالما كان أول الداعمين للبلد واقتصاده”.
وبعد الظهر استقبل غبطته سفير المانيا في لبنان اندرياس كيندل في زيارة تم فيها التطرق الى مستقبل العلاقات بين البطريركية المارونية والمانيا وسبل تطويرها.
واشار كيندال بعد اللقاء الى “اهمية التحدث مع البطريرك الراعي والإستماع الى رأيه في عدد من المواضيع التي تهمنا. لقد توافقنا على العديد من الأفكار وعرضنا من جديد لموضوعي الحياد والمؤتمر الدولي من اجل لبنان. واستمعت من غبطته الى فكرته حول طرح الموضوعين.”
وتابع كيندال:” على امل العودة مرة جديدة الى هذا الصرح ومواصلة الكلام عن الحياد ارى ان هذه الفكرة التي اطلقها البطريرك حول لبنان تهمنا ايضا لذلك نرى انه لا بد من متابعة النقاش في هذا الشأن.
“