خاص :(الصحافة اللبنانيةlebpress)

تفشي الجرائم في جمهورية “الموز”مؤشر مقلق!

 

 

بقلم رئيسة التحرير : ساره منصور

يستيقظ اللبنانيون في جهنمهم الموعود بلسان رئاسي يوميًا في غير زمان ومكان على جرائم فظيعة متسلسلة يقبض فيها على الضحية ويفر الجاني تحت جنح الغطاء السياسي بالتجهيل حتى باتت صباحات اللبنانيين فنجان قهوتهم اليومي السادي يرتشفونه على امل التبصير بخبر سار او غدا افضل وقد قيل:

كذب المنجمون ولو صدقوا.

 

تشكل هذه الجرائم نذير شؤم نحو اي مسار يسلكه المجتمع والسلطة على حد سواء، كما أثارت كثرتها ونوعيتها تساؤلات متواترة عن السرّ وراء انتشارها .

 

ذهب بعضهم لربطها بسلسلة الأحداث التي يمرّ بها لبنان من أزمات إقتصادية ومعيشية وأمنية واجتماعية دون مؤشر لقيام سلطة القانون،وخاصة بعد الثورة اللبنانية في 17 تشرين الاول من عام 2019،حيث انقلبت حياة اللبناني رأسًا على عقب ليس بعد رفاهية سابقة للتاريخ المذكور بل باعتبار “الكحل افضل من العمى وقد رش بعض التغييريين الجدد بهارات الشذوذ فانعكست الاولويات بتدني المعايير الاخلاقية والسياسية…

وعلى اعتبار أن كل يوم، يأتي بجديد من العجائب للجرائم وأسبابها ،نسأل أنفسنا هل حقًا نستطيع أن نُكمل حياتنا في “وطننا” بهذا الشكل المرعب ؟!

اذ أن الحكومات المتعاقبة حجبت بصيص الأمل الوحيد والمتبقي للمواطن وهو الهروب من “جهنّم” الدنيا ، وتحتكر جوازات السفر وتبيعهم في السوق السوداء لمن استطاع إلى دفع المبالغ الخيالية سبيلا .

 

دعونا نسأل عن انتشار هذه الظاهرة في بلادنا…؟!

 

ولماذا استباح الناس القتل حتى أصبح سهلا عندهم..؟!

 

بل لماذا تقبّلنا نحن هكذا أخبار فما عادت تؤثّر في كثير منا..؟!

 

وهل هذه الجرائم مؤشر لجرائم أكبر استقرّت في نفوسنا قبل عائلاتنا وشوارعنا..؟!

نقول بمعزل عن الاصلاح السياسي عبثا نحاول مع ذلك ماذا عن انتشار السلاح والتراخي في ضبطه، الثغرات في قانون الأسلحة والذخائر، التركيبة الاجتماعيّة الضاغطة، التدخل السياسي في القضاء،وديناميكية تبادل الخدمات بين الجناة والسياسيين في لبنان، الأجهزة الأمنيّة المتعدّدة وتنافسها…تظهر هنا كحلقات في سلسلة لا تؤدي كلّ واحدة منها بالضرورة إلى ارتكاب فعل جرمي، لكنها تخلق مناخًا جنائيًا عامًا يشعر فيه المرتكب بفائض من القوة – يقابله تراخٍ في المحاسبة- يسهّل اعتداءه على الآخر، وصولًا إلى قتله.

كفى…يا…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى