متفرقات

جنسيتي حق لي ولأسرتي: أوقفوا الحرب اليومية ضد النساء

في 13 نيسان ذكرى الحرب الأهلية، التي امتدت من عام 1975 الى 1990، اي بعد ستة واربعين عاماً من الدمار والقتل على الهوية، باسم الطائفية التي استخدمت كوقود لاشعال الحرب، هي الطائفية ذاتها التي ما زالت تحرم النساء اللبنانيات من الحق في منح الجنسية لأسرهن .
اطلقت حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي وسم “أوقفوا الحرب اليومية” للتنديد بكافة مظاهرالحرب من طائفية وديموغرافيا ومناطقية وغيرها، التي تستخدمها المنظومة الذكورية والسلطة السياسية بوجه تنزيه القوانين، انها الحرب اليومية التي تعيشها النساء اللبنانيات واسرهن بوجود قانون الجنسية التمييزي من عام 1925 الى يومنا هذا. انها الحرب اليومية التي تنتهك حقوق النساء ضمن الوطن الواحد، فتعطي الحق للرجل بمنح جنسيته لاسرته وتحرم النساء من هذا الحق. انها الحرب الذكورية على الامهات والنساء منذ اكثر من تسعون عاماَ.
تُشير مديرة حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي كريمة شبو، الى انه طوال فترة النضال التي كنا نخوضها مع السلطة السياسية من اجل تغيير قانون الجنسية المجحف، كان الممانعين لهذا الحق كلامهم ينضوي تحت مصطلحات بعيدة كل البعد عن مبادىء حقوق الانسان، وتتمحور حول “جنسية الزوج، جنسية الاولاد، الطائفة، المذهب..” لينتقلوا لاستعمال شماعة ” التوزيع الديموغرافي” و ” التوازن الطائفي”، وتضيف شبو مع العلم اننا نطالب بحق مطلق دون اي استثناء او تمييز، مطالبة بالمساواة التامة بين النساء والرجال في قانون الجنسية اللبناني، انه لمن المشين ان يتم تناول الحقوق ضمن هكذا اعتبارات فعندما يعطى الحق للرجل اللبناني في القانون لا تتحدث السلطة الذكورية لا عن طائفة او لون اواي توازنات، بينما تمارس عنصريتها امام حقوق النساء.
كما ان هناك فئة من السياسيين تقول “انه يجب مراعاة مخاوف البعض”، ونحن لهم/ن نقول ان اغتصاب حقوق النساء هو ما يجب ان يقلق راحة المسؤولين وعليهم/هن جميعا العمل من اجل تكريس كافة الحقوق ورفع الظلم المستشري في القوانين كافة ليعطى الحق للجميع دون اي تفرقة او تمييز لا على اساس طائفي او عرقي او ديني او لون او جنسية. اما لمن تقول انه ” يجب اعطاء الحق للمتزوجات من دول متحضرة ” فلا يسعنا الا ان نترفع عن التطرق لما هو تعدى العنصرية. والمطلوب تحقيق العدالة لكافة ابناء وبنات الوطن الواحد من اجل الحق بالمواطنة الفاعلة ووضع حد لكافة الانتهاكات اليومية واللاانسانية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى