رئيس تجمع رجال الأعمال اللبنانيين الفرنسيين انطوان منسى “كفى تشويها لهوية لبنان الإقتصادية”
ليلى دندشي
اصدر رئيس تجمع رجال الأعمال اللبنانيين الفرنسيين انطوان منسى بياناً قال فيه “كفى تشويهاً لهوية لبنان الاقتصادية فلبنان وطن حريّة الرأي والمبادرة الفردية، وهو يتمتع بقوانين مالية مرنة منذ الإستقلال ، حيث شكل واحة ضرائبية فريدة في محيطه العربي ، وكفل حرية تنقّل الرساميل وقانون السريّة المصرفية “، لافتاً الى ان بيروت لعبت دور العاصمة المالية للمنطقة ، “فكانت جسر العبور وبوابة الشرق بإمتياز، ويعود الفضل في ذلك الى النظام الإقتصادي الحرّ ، الذي نصّ عليه الدستور”، مشيراً الى انها الركائز الأساسية التي بنيت عليها الجمهورية ومؤسساتها .
وتابع البيان : “في الآونة الأخيرة بدأت تتآكل هذه الصورة تدريجياً حتى وصلنا الى ما نحن عليه اليوم من حالة يرثى لها ، لا نحسد عليها أبداً “، مشدداً على ان لبنان لن يقوم من كبوته إلّا بوحدة شعبه وبتكاتف وتضامن كل شرائح المجتمع من هيئات إقتصادية وقطاعات إنتاجية وبخاصةٍ سواعد شبابه وطاقاته الإغترابية وأصحاب الهمم والنوايا الصادقة .
كما لفت منس الى ان مسيرة الإنقاذ تبدأ بتفعيل السلطات الدستورية والتزام تطبيق بنود الدستور نصاً وروحاً و تنظيم السلطة القضائية وتحريرها من الوصاية السياسية وإقرار استقلالية القضاء الذي هو أساس ضمان الإستثمار و رؤوس الأموال وحقوق الأفراد والشركات اضافة الى تحديث القوانين الإدارية والمالية وتطبيق مبدأ فصل السلطات وتفعيل عمل المؤسسات الرسمية وتطبيق الإصلاح الإداري على قاعدة الإختصاص والكفاءة والنزاهة والشفافية ومكافحة الفساد .
كما شدد على ضرورة دعم المؤسسات الأمنية والعسكرية وعدم التعرض لها وبخاصةٍ مؤسسة الجيش .
واضاف ان مسيرة الانقاذ تكون ايضاً بدعم المؤسسات المالية وتجريم كل من يتعرض لها وعلى رأسها المصرف المركزي الضامن للنقد الوطني ومالية الدولة، وعدم المسّ بقانون النقد والتسليف والكفّ عن التدخلات بسياسة الحاكم النقدية واحترام استقلاليته والنأي به عن التجاذبات السياسية التي أسفرت الى ما وصلت اليه الأسواق المالية وما يعاني القطاع المصرفي من أزمة سيولة ، وتدهور سعر صرف الليرة مقابل الدولار الأميركي .
واضاف منسى في بيانه: “كفى تدميراً وكفى تهديماً بها كي لا يقع السقف على رؤوس الجميع . فينهار الهيكل ويتحطم بذلك الإطار الذي صنع دور لبنان في محيطه ، ونخسر بالتالي كل مكتسباتنا .”
وتابع ان “منسوب الوعي والإدراك عند القيّمين يجب أن يكبر و يعلو عن الصغائر و عدم ادخال البلاد في المجهول والخروج به من النفق المظلم ، والكفّ عن الجدل العقيم ، وصراعات المحاور والسياسات الضيقة “، مشدداً على ان “مؤسسة الجيش والبنك المركزي يشكلان السد المنيع لبقاء هيكلية الدولة حصينةً منيعةً ..”