لبنان

عقبة ستفاجئ إسرائيل في جبهة لبنان!

باتت الهدنة في غزة، أكثر من ضرورة وحاجة لدى الأطراف الناشطة على خط إرساء اتفاق على وقف النار، وذلك خشية انتقال نار الحرب الإسرائيلية من غزة إلى جنوب لبنان، حيث تتراكم المؤشرات باشتعال فتيل حربٍ شاملة، قد تتخطى حدود الساحة اللبنانية إلى ساحات أخرى في المنطقة.

لكن قرار الحرب لم ينضج بعد، إذ يكشف الخبير الإستراتيجي العميد المتقاعد ناجي ملاعب، عن أن الولايات المتحدة هي التي تملك قرار الحرب والسلم، ولا يمكن الحديث عن حرب إسرائيلية شاملة على لبنان، إلاّ عندما تقرِّر واشنطن، وبمعزلٍ عن “التطمينات” الأميركية الأخيرة.

ويقول العميد ملاعب إن حجم الإستعدادات الإسرائيلية الميدانية على الحدود مع لبنان، لا تعني أن القرار بالحرب قد اتُخذ، لأن القرار يأتي من المستوى السياسي في إسرائيل، وليس من المؤسسة العسكرية.

ورداً على سؤال حول قدرة إسرائيل على شنّ حربٍ جديدة مع لبنان بالتوازي مع حربها على غزة، يرى العميد ملاعب، أن “الحرب لن تكون على جبهتين في لبنان وغزة، لأن طبيعة الحرب التي تقودها إسرائيل حالياً، ليست كلاسيكية، كتنفيذ اقتحامات وعمليات هجوم برّية، بل ما تهدِّد به إسرائيل لبنان اليوم، هو ما فعلته في غزة عملياً وما زالت”.

وعن الدعم الأميركي، يشير ملاعب إلى أنه و”على الرغم من أن إسرائيل صرفت ذخيرتها في غزة، فهي ما زالت تنعم بدعمٍ أميركي، ولو أنها تشكو من تراجعه، وعندما تحصل على الدعم الكامل قد تقوم بالحرب”.

وهنا، يكشف ملاعب عن “عقبة وحيدة قد تواجهها إسرائيل في لبنان ولم تكن موجودة في غزة، وهي الدفاعات الجوية التي لم يستخدمها حزب الله حتى الآن على جبهتها الشمالية، والتي قد تكون قادرة على إبعاد طائراتها، ولكن من الممكن أن يستخدمها ضد الطيران النفاث وال ف 15 و16، ولكن رغم ذلك، إسرائيل ما زالت تملك ما يكفي من الطائرات الخفية ف 35 القادرة على إطلاق قذيفتها عن بعد 400 كلم، ورادارها يعمل لمسافة 600 كلم، وهي نوع من الطيران الخفي الذي لا يكشفه الرادار بسهولة، وبالتالي، فإن الحزب لا يملك راداراً كافياً للتعامل مع هذا النوع من الطائرات وحتى مع طائرات ف16 وف15”.

ويستخلص العميد ملاعب بأنه “إذا قرّرت إسرائيل فتح جبهة مع لبنان بعد غزة، فستجد نفسها أمام وحدة جبهات محور إيران في الساحات التي توحدت إسناداً لغزة، وبالتالي، إذا قرّرت إسرائيل الحرب الموسّعة على لبنان فستجد في مواجهتها أكثر من جبهة في المنطقة، لأن إيران زوّدت محورها بأحدث التقنيات، وهناك خشية إذا تدخلت إيران، من اتساع الحرب، حيث هناك تفوّق في المسيّرات والصواريخ الإيرانية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى