خاص :(الصحافة اللبنانيةlebpress)

“موت يا مواطن: المستشفيات الخاصة بين الجشع وتحويل الصحة إلى تجارة”

خاص موقع “الصحافة اللبنانيةlebpress”

في ظل الأوضاع الاقتصادية الخانقة التي يعيشها لبنان، لم تعد المستشفيات الخاصة مكاناً للرعاية الصحية فقط، بل أصبحت رمزاً للجشع واستغلال المواطن في لحظات ضعفه.

يعتقد المواطن أن وزارة الصحة تغطي كلفة العلاج، لكن المفاجأة تأتي عندما يكتشف أن الفواتير مضاعفة وغير مبررة، مما يجعل العلاج حلماً بعيد المنال لكثيرين، حتى في الحالات الطارئة.

ورغم أن الرعاية الصحية حق أساسي، إلا أن هذه المستشفيات جعلت منه تجارة مربحة، حيث تضاعف من التكاليف مستغلة حاجة المواطن وقلقه على صحته وصحة أحبائه. وبدلاً من أن تكون الملاذ الآمن للمرضى، أصبحت المستشفيات الخاصة عبئاً إضافياً يزيد من معاناتهم، حيث لا يملك كثير من المرضى خياراً سوى القبول بالفواتير الباهظةوبيع ما يمكن بيعه من منزل او مجوهرات وغيرهم من المقتنيات أو مواجهة احتمال فقدان العلاج ، مما يضع حياتهم على المحك.

وليس هذا فحسب، بل تعتمد العديد من المستشفيات الخاصة على رفع الفاتورة بشكل مضاعف، مستغلةً وجود التغطية من وزارة الصحة أو الضمان الاجتماعي. وبدلاً من أن تسهم هذه التغطية في تخفيف العبء عن كاهل المريض، تصبح وسيلة لزيادة الأرباح، حيث يتحمل المريض جزءاً كبيراً من التكاليف المتضخمة رغم الاعتماد على الضمان أو الوزارة،هذا الأمر يجعل من المستشفيات الخاصة شريكاً مباشراً في استنزاف جيوب المواطنين، محولةً بذلك الرعاية الصحية إلى فرصة لتحقيق الأرباح، غير آبهة بحق المواطن الأساسي في الوصول إلى العلاج .

مع تفاقم هذه الممارسات، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل حاسم من الجهات المختصة لضبط تسعير الخدمات الطبية، وإيجاد نظام رقابي يضمن الشفافية في احتساب الفواتير، ويعيد للمواطن اللبناني حقه في العلاج دون أن يكون عرضةً لاستغلال جشع المؤسسات الخاصة.

في النهاية، يبقى السؤال الملحّ: إلى متى ستبقى صحة المواطن اللبناني رهينة لجشع المستشفيات الخاصة، وإلى متى سيستمر تجاهل المعنيين لهذه المأساة الإنسانية؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى