سياسة

ميقاتي يُحذّر: دخلنا في مرحلة صعبة جدًا.. والاستقرار الاقتصاديّ مهدّد

عبّر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في مداخلة له خلال جلسة مجلس الوزراء عن سعادته “بأن نجتمع لليوم الثاني على التوالي لمناقشة ملفين أساسيين يتعلقان بالتربية ووضع الطرق إضافة إلى بعض الأمور الأخرى”.وقال: بعد حضوري اليوم إلى مجلس النواب وتعذر انعقاد الجلسة التشريعية قلت إن البعض يصرح بأنه لا يحضر إلى مجلس النواب إلا من أجل تشريع الضرورة فقط، فيما أنا أعتقد أنه لا ضرورة في الوقت الحاضر أكثر من اجتماع المجلس النيابي لمناقشة كل اقتراحات ومشاريع القوانين المتعلقة بخطة التعافي الاقتصادي وإعادة هيكلة المصارف والفجوة المالية، وموضوع “الكابيتال كونترول” كما ورد في مشروع القانون المرسل من الحكومة”.وأضاف: “ما نراه ان مجلس النواب لا يجتمع والحكومة تتعرض للحملات، في وقت وصل البلد إلى مرحلة بالغة الصعوبة والخطورة. المسؤولية لا تقع فقط على الحكومة، ونحن نقوم بأكثر بكثير من تصريف أعمال، لأنه يهمنا بقاء البلد واستمرار المؤسسات فيه، اجتماعاتنا متواصلة لكي نتمكن من تأمين استمرارية المؤسسات، ولكن في النهاية، مضى على مرحلة تصريف الاعمال حوالى السنة، وهذا أمر لم يكن متوقعًا. لقد بدأت الامكانات تنفذ ودخلنا في مرحلة صعبة جدًا. وفي خلال اجتماعي اليوم مع الرئيس نبيه بري، لفتت نظره إلى استحالة الاستمرار على هذا المنوال. لسوء الحظ، فإننا وجدنا في مرحلة تصريف أعمال في وقت كانت لدينا رؤية للمستقبل وكيفية انهاض لبنان”وتابع رئيس الحكومة: “آسف أن جلسات مجلس النواب لا تنعقد، وأذكر أنه عند وقوع الأزمة في اليونان بقي مجلس النواب مجتمعًا على مدى ثلاثة أيام لإصدار كل القوانين المطلوبة. وها هي اليونان اليوم عادت إلى نهضتها وتعافيها”.وقال: “في المقابل فقد مضى على الأزمة عندنا أربع سنوات، ولم يقر أي مشروع إصلاحي مالي بعد. أكثر من ذلك، فان الخطورة القصوى تكمن في أنه، بغياب قانون إعادة هيكلة المصارف ومعاودة نشاطها كالمعتاد، فإننا بتنا نتكل على الاقتصاد النقدي”الكاش” ما يشكل خطرًا كبيرًا لكونه وسيلة لكل الجرائم المالية التي قد تحصل. واخشى، إذا تأخرنا أكثر في عملية إقرار القوانين أن تكون العواقب وخيمة جدًا، ليس على الاشخاص، بل على الاقتصاد في البلد ككل”.وأضاف: “البعض يأخذ علينا التمسك بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي، في وقت نحن نتمسك بهذا الاتفاق وبالقوانين الاصلاحية للإبقاء على المظلة الدولية للبلد ولتأمين العملة الصعبة. إذا لم يستعجل مجلس النواب في إقرار هذه القوانين، فإن هناك استحالة للعمل بعدما استنفدنا كل الأساليب لإبقاء البلد واقفًا. نحن لا نستطيع الاستمرار في تحمل المسؤولية لوحدنا، وعلى الجميع التعاون لانتخاب رئيس جديد، أو على الأقل التعاون لكي ينعقد مجلس النواب ويقر القوانين الأساسية، وإلا فسيأتي يوم أبلغكم فيه أن هناك قرارًا اساسيًا وحساسًا يتعلق باستمرارنا في العمل الذي نقوم به، ينبغي اتخاذه”.ختم: “في مواجهة هذه النظرة السوداوية، هناك نطرة تفاؤل تتعلق باقتراب عملية التنقيب عن النفط في الجنوب والاسبوع المقبل سنقوم بزيارة إلى هذه المنصة. وقد وعدنا أنه قبل نهاية السنة يمكن البدء بإعطاء مؤشرات بشأن وجود النفط والغاز، علمًا أن كل الدلائل تشير إلى وجودها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى