متفرقات

هل يزور البطريرك الراعي إيران؟

استقبل غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي وفدا من المحكمة الدولية لتسوية المنازعات – لندن INCODIR، برئاسة رئيس الوحدة القضائية الخاصة بتوطيد السلم الاهلي في لبنان المستشار الدكتور نبيل بو غنطوس، يرافقه المستشارين شادي انطونيوس ومارون ابراهيم الهاشم وجميل جان فارس.
تحدث بو غنطوس بعد اللقاء وقال:” لقد تشرفنا اليوم بزيارة صاحب الغبطة البطريرك الكاردينال بشارة الراعي، كوفد من المحكمة الدولية لتسوية المنازعات في لندن، وقد سلمناه كتاب دعم من رئاسة دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في المحكمة، للمبادرة التي اطلقها لاحلال السلام في لبنان، وابعاده عن لهيب الصراعات في المنطقه، بما يكفل وحدة أرضه وشعبه بكافة مكوناته، من خلال العمل، على اعلان حياد لبنان الايجابي والناشط “.
ثم التقى غبطته رئيس جمعية نورج الدكتور فؤاد ابو ناضر على رأس وفد، وكان عرض لأبرز النشاطات التي تقوم بها المؤسسة على الصعيدين الإنمائي والإجتماعي في عدد من البلدات اللبنانية بهدف “تمكين المواطن من البقاء في قريته واستثمار ارضه وخلق فرص عمل له.”
واشار ابو ناضر الى ا”ن هدف الزيارة هو دعم مواقف غبطة البطريرك والوقوف الى جانبه ولا سيما في ما يتعلق بموضوعي الحياد الإيجابي والمؤتمر الدولي من اجل لبنان. ونحن نرى اليوم ان مطالبة غبطته بالمؤتمر الدولي جاء نتيجة وجود “دولة غير المسؤولين” الذين يحكمون لبنان ولا يقومون بدورهم على الأرض، والا لما اضطر غبطته الى طرح هذا المؤتمر لتثبيت حياد لبنان واستقلاليته ونهائيته.”
واضاف:” اليوم وبسبب الفراغ الذي تشهده الساحة السياسية اللبنانية كان لا بد من التحرك ولا سيما بعد الأزمة الإقتصادية الخانقة التي بدأت منذ اكثر من سنة ونصف السنة وايضا بسبب جائحة كورونا ونتائجها الضارة التي تمثلت بإفلاس مؤسسات وصرف المئات من العاملين، فبين الأزمة الإقتصادية وازمة كورونا اصبح نحو 300 الف لبناني من دون عمل.”
وتابع:”امام هذا الوضع ركزنا على موضوع العمل على الأرض على الصعيد الإنمائي والإجتماعي والإقتصادي لانه لا يمكن تعليق الآمال على الطاولة التي لا تحل اي مشكل. لذلك يجب علينا تنظيم عملنا لخلق نوع من الإكتفاء عند الناس وسد حاجاتهم الحياتية. هناك الكثير من الأحزاب والمناطق والمؤسسات التي تمكنت من خلق اكتفاء ذاتي في مناطقها وثبتت اللامركزية على الأرض وهذا ما يؤكد ان اللامركزية الإدارية في لبنان هي حل يجب ان يشرع في الدستور اللبناني لكي نعمل جميعا من خلال النظام اللامركزي”.
وختم ابو ناضر:”يحكى عن حرب اهلية وفوضى في لبنان، نقول لكل الضنينين على هذا الموضوع انه يجب تسليم السلاح الى الجيش اللبناني لتنتفي اسباب الأزمة في لبنان لذلك يجب ان تكون حصرية السلاح بين ايدي الجيش اللبناني والدولة. من هنا نقول ان دور غبطته هو دور محوري ومهم ويجب ان يتواصل الإلتفاف الشعبي الذي بدا لان الناس بحاجة الى من يقول لها انها ليست متروكة وهي ليست لوحدها.”
كما استقبل غبطته وفدا ايرانيا برئاسة امين عام المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في ايران الشيخ حميد شهرياري، يرافقه القائم بأعمال السفارة الإيرانية في بيروت حسن خليل، المستشار الثقافي الإيراني الدكتور عباس خاميار، مساعد الشيخ شهرياري السيد اسماعيل نوري، الدكتور علي القصير من المستشارية الثقافية الإيرانية، وعدد من افراد الطاقم الديبلوماسي الإيراني. تحدث شهرياري بعد اللقاء وقال:” لقد تشرفنا اليوم بزيارة صاحب الغبطة وكانت فرصة طيبة لنتدوال معه بشكل صريح وشفاف وبناء في العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وكان هناك تلاق في وجهات النظر بيننا وبين غبطته حول ضرورة تكثيف الجهود وتوحيدها بين الأديان السماوية السمحاء من أجل التوصل الى فكرة السلام العادل، وكان هناك توافق في وجهات النظر على أن التوصّل الى السلام العادل من أهمّ مستلزماته الجهود المشتركة بين علماء الدين الأجلاء في مختلف أنحاء العالم. كما كان هناك تأكيد على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية التي من شأنها أن تحفظ سيادة لبنان وحريته واستقلاله، ونحن نعتقد أن لبنان هو وطن نهائي لكافة أبنائه الشرفاء والأجلّاء، وإن التجربة التاريخية المعاصرة تثبت أنه حين يتحلّى أبناء الشعب اللبناني بالوحدة الوطنية فسيستطيعون أن يقاوموا ويدحروا العدوان الذي يُمارس عليهم، ونحن نعتقد أن الانتصار التاريخي الذي حققه الشعب في أيار من العام 2000 لم يكن ليتحقق لولا الوحدة الوطنية وروح المقاومة التي تجلّت في أبنائه”.
وأضاف: “عبّرت لغبطته أن الشعب اللبناني كما استطاع من خلال وحدته أن يتغلّب في السابق على كافة المشكلات التي قد تعرّض لها، فهذه الوحدة الوطنية بحاجة اليوم الى أقصى درجات الاهتمام والعناية لأنها ستساعد لبنان الشقيق على تجاوز هذه المرحلة، وأنا أعتقد أن لبنان الشقيق لديه الكفاية والدراية والحكمة الكافية التي تؤهله للوقوف من جديد وتخطّي الأزمات التي يعيشها”
وختم شهرياري: “في نهاية المطاف عبّرنا لغبطته عن أمنيتنا في أن يمضي قُدماً في هذه المسيرة التي من شأنها أن تعزز روح التلاقي بين اللبنانيين الأعزاء كي يتغلبوا على المصاعب التي يواجهونها في هذه المرحلة”.
ومن زوار الصرح الوزير السابق شارل رزق ثم رئيس حزب الاتحاد العالمي السرياني ابراهيم مراد على رأس وفد من الحزب.
واعتبر مراد بعد اللقاء أن “مطالب غبطته المتعلّقة بالحياد والمؤتمر الدولي هي مطالب وطنية وأن بكركي كانت وتبقى دائماً الركيزة الأساسية للبنان عند تعرضه للمصاعب.”






مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى